صاحبة السمو الشيخة موزة بنت ناصر المسند نائب رئيس المجلس الأعلى للتعليم وجهت إلى ضرورة وضع معايير وطنية للكفايات المهنية والتقنية
نشر من قبل admin في 06:30 صباحا - 30 07 1431 هـ (11 07 2010 م)

التعليم المهني يوفر الخيارات والبدائل التربوية المتنوعة ويعزز فرص التميز


تفاصيل الخبر

يعتبر التعليم الفني والمهني أساس التنمية المستدامة، فهو يكسب المتعلم قدراً من الثقافة والمعلومات والمهارات الفنية والمهنية على المستويين العملي والنظري، مما يمكنه من إتقان عمله وتجويده، ويرتقي بمستواه المهاري في مجالات العمل المتخصصة – الصناعي والتجاري والسياحي – ويعده الإعداد الجيد لسوق العمل، وبذلك يصبح المتعلم مواطناً منتجاً يسهم في تقدم بلاده.

وفي هذا السياق، كشفت نتائج الدراسات والبحوث التربوية والاجتماعية عن وجود ظواهر تؤثر سلبيا على قطاع التعليم، منها تسرب بعض الطلبة من النظام التعليمي، ونقص خدمات التدريب التقني والمهني، بالإضافة للنقص في خدمات التوظيف والتدريب وإعادة التأهيل.

لذلك وجهت صاحبة السمو الشيخة موزة بنت ناصر المسند نائب رئيس المجلس الأعلى للتعليم إلى ضرورة وضع معايير وطنية للكفايات المهنية والتقنية لدولة قطر، ودمج هذه المعايير في إطار المؤهلات الأكاديمية الوطنية للدولة، بالإضافة إلى تأسيس مرافق متخصصة للتدريب الفني والمهني تتطابق مع المعايير العالمية، وذلك بهدف توفير خيارات وبدائل تعليمية تكسب المتعلمين المهارات المهنية اللازمة، وترتقي بهم إلى مستويات تعليمية متقدمة، من خلال تدريبهم على تقنيات وأساليب وطرائق مهنية وتقنية جديدة تعزز خبراتهم الحياتية، وترفد سوق العمل القطري باحتياجاته من الكفايات المهنية والتقنية في مختلف التخصصات التي يتطلبها هذا العالم سريع التغير.

وتنفيذاً لذلك، وبتكليف من سعادة وزير التعليم والتعليم العالي الأمين العام للمجلس الأعلى للتعليم وتحت رعايته الكريمة، عقد مكتب تحليل السياسات والأبحاث بالمجلس الأعلى للتعليم ندوة بفندق الفورسيزون، دعا إليها كل المهتمين من الخبراء في الدولة لإطلاق مشروع معايير الكفايات الوطنية للتعليم التقني والمهني، وقد أسفرت مداولات الندوة عن استحداث خطة تنفيذية لمشروع معايير الكفايات الوطنية للتعليم المهني والتقني.

تهدف هذه الخطة إلى دمج المؤهلات التقنية والمهنية في الإطار العام للمؤهلات الوطنية، وقد تضمنت الخطة ثمانية مكونات هي: إطار المؤهلات، والترخيص والاعتماد، وتحليل الوضع الراهن من حيث العرض والطلب، والإعلام، والسياسات، والشركاء وخدمات التدريب، والدراسات المقارنة لنظم مشروعات التعليم المهني على المستوى الدولي، والمعايير الموازية للمدارس الثانوية.

وبناءً على ما سبق، تم تشكيل ثمانية فرق عمل من الخبراء والمهتمين، شكلت في مجموعها المجلس الاستشاري لمشروع التعليم المهني، والذي يختص بوضع خطة المشروع تمهيداً لعرضها في صورتها النهائية على سعادة وزير التعليم والتعليم العالي، الأمين العام للمجلس الأعلى للتعليم في يونيو 2010م.

وفي هذا الصدد، قالت الدكتورة عزيزة السعدي مديرة مكتب تحليل السياسات والأبحاث بالمجلس الأعلى للتعليم "إن مشروع التعليم المهني يمثل إضافة نوعية لمنظومة (تعليم لمرحلة جديدة) الهادفة إلى توفير الخيارات والبدائل التربوية وتعزيز فرص التميز، ويهدف هذا المشروع إلى إعداد المتعلمين وتزويدهم بالكفايات والمهارات المهنية والتقنية اللازمة، كما يتماشى مشروع التعليم المهني مع رؤية قطر الوطنية 2030، والتي تمثل التنمية البشرية أهم ركائزها، باعتبارها رؤية ترمي إلى تطوير وتنمية سكان دولة قطر لكي يتمكنوا من بناء مجتمع مزدهر".

إن مشروع التعليم المهني يغطي العديد من خيارات التدريب التي تنطوي على معايير كفايات دولية معتمدة في مجال التعليم المهني والتقني، ويلبي حاجة سوق العمل القطري، حيث جرت دراسة العديد من التجارب العالمية الرائدة وتم تطويعها وتكييفها لتتلاءم مع البيئة القطرية وخصوصيتها الثقافية، حيث تشمل مجالات مشروع التعليم المهني التدريب على المهارات ذات الصلة بصناعة الطاقة والتعدين والخدمات المالية والسياحية وخدمات الميكانيكا والكهرباء، وغيرها من المهن التي يحتاجها سوق العمل القطري. وفي هذا السياق يقوم مكتب تحليل السياسات والأبحاث حالياً بإجراء دراسة تهتم باستطلاع آراء عينة من الأطراف المعنية بهذا المشروع، وذلك لمعرفة نوعية المهن التي تلبي احتياجات سوق العمل القطري.

من جهة أخرى، يستهدف مشروع التعليم المهني الطلاب المتسربين من النظام التعليمي في أي مرحلة من المراحل الدراسية، بما في ذلك فئات الطلبة الذين حالت ظروفهم دون الالتحاق بالجامعات، والموظفين الذين يعملون بدون مؤهلات أكاديمية، والعاطلين عن العمل الذين يفتقرون للمؤهلات الأكاديمية، وغيرها من الفئات الراغبة في الالتحاق بالتعليم المهني.

كما يطمح مشروع التعليم المهني والتقني في قطر إلى المواءمة بين التجارب العالمية والخليجية الرائدة وبين الاحتياجات المهنية والتقنية لسوق العمل القطري، على أن يصحب ذلك حملة إعلامية توعوية واسعة النطاق تستهدف نشر الثقافة المهنية والتقنية في المجتمع القطري، وذلك من خلال مختلف وسائل الإعلام والمؤسسات الإنتاجية.
=
نقل عن
http://www.education.gov.qa/content/resources/detail/37063